العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
وجل : يوم يكشف عن ساق " قال : حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا ، أو تدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود . الإحتجاج : عن الرضا عليه السلام مثله . بيان : دمج دموجا : دخل في الشئ واستحكم فيه ، والدامج : المجتمع . قوله : يكشف أي عن شئ من أنوار عظمته وآثار قدرته . واعلم أن المفسرين ذكروا في تأويل هذه الآية وجوها : الأول : أن المراد : يوم يشتد الامر ويصعب الخطب ، وكشف الساق مثل في ذلك : وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب ، قال حاتم : إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا الثاني : أن المعنى يوم يكشف عن أصل الامر وحقيقته بحيث يصير عيانا ، مستعار من ساق الشجر وساق الانسان ، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم . الثالث : أن المعنى أنه يكشف عن ساق جهنم ، أوساق العرش ، أوساق ملك مهيب عظيم . قال الطبرسي رحمه الله : ويدعون إلى السجود أي يقال لهم على وجه التوبيخ : اسجدوا فلا يستطيعون . وقيل : معناه أن شدة الامر وصعوبة حال ذلك اليوم تدعوهم إلى السجود وإن كانوا لا ينتفعون به ليس أنهم يؤمرون به ، وهذا كما يفزع الانسان إلى السجود إذا أصابه هول من أهوال الدنيا . خاشعة أبصارهم أي ذليلة أبصارهم لا يرفعون نظرهم عن الأرض ذلة ومهانة . ترهقهم ذلة أي تغشاهم ذلة الندامة والحسرة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون أي أصحاء يمكنهم السجود فلا يسجدون يعني أنهم كانوا يؤمرون بالصلاة في الدنيا فلم يفعلوا . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في هذه الآية : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب الحناجر لما رهقهم من الندامة والخزي والمذلة ، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون أي يستطيعون الاخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ولذلك ابتلوا . 18 - التوحيد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن